لقاء محزن ... عزيز العرباوي    الحــيــــاة .. المهندس جورج فارس رباحية    عيد في السجون....عيد في الصليب الأحمر.....عيد في المنافي والشتات    يا ضباط أمن الدولة : كلنا في الهم شعب .. محمد عبد الفتاح عليوة    صراع المصالح الذاتية والشخصية على السلطة .. مصطفى محمد غريب    الصراع السياسي السني –الشيعي،العاني منذ فترة الانتصار على الروس في أفغانستان.    نيويورك تايمز: سوريا تزيد من قمع الإسلاميين ؟    أقباط السعودية يطالبون البابا بالتدخل لإقامة كنيسة فى السعودية !!

 

اشترك
الغاء الاشتراك

 


من يوم (( الحشر )) تحت جسر السيّد الرئيس في دمشق إلى حلم حمص .. ندره . ع . يازجي طباعة المقال   حفظ الملف

2010-07-19



(( كنا نسير كما لو أننا فرقة عسكرية تهبط على المدينة ))..
هذه العبارة وردت في كتاب للفيلسوف الفرنسي جان بول سارتر، قرأته منذ زمن طويل ونسيت ما فيه إلاّ هذه العبارة. وتذكرتها وأنا أنتهي من نزول درجات جسر الرئيس في دمشق وأدخل ساحة انطلاق (( السرافيس )) والحافلات إلى أنحاء المدينة. واجهني منظرٌ مكتئِب لساحة خالية من السرافيس، تتجمعٌ على أطرافها حشود من مختلف الأعمار والأشكال من الناس. الذين أتوا للتوّ أو قبل فترة وجيزة ما يزالون يتراكضون أو يهرولون أو يمدّون أعناقهم وصدورهم إلى السرفيس القادم. أما من أتوا قبلهم وعلى مراحل، كانوا يقفون وراءهم وقد تراجعوا إلى خلفية المشهد، يتحركون ببطء أو لا يتحركون بتاتاً، كأنهم فقدوا الأمل في الحصول على موطئ قدم في سرفيس متجه إلى حيث يسكنون.. هذه المرةّ لم يخامرني قدرٌ كبير من الذهول كما حصل معي في المرة السابقة قبل أسبوعين عندما أتيت إلى هذا المكان وفي التوقيت نفسه قادماً من القرية إلى دمشق.
في المرّتين كانت الساعة حوالي العاشرة والنصف مساءً، وفي المرتين كان حرُّ النهار لا يزال ينفث تعَبَاً ووجوماً على الوجوه وفي الهواء الثقيل من حولهم.. التفتُّ إلى شابّ بجواري وسألته لمَ هذه الزحمة اليوم؟! اهتّزَ رأسه بألم واضح، وأجاب ببطء: بسّ اليوم!! ( وبالعربية الفصحى: اليوم فقط!!؟؟ ). لمحتُ في تلك اللحظة سرفيس مشروع دمّر قادماً بسرعة باتجاهنا، فهجمت مع أشخاص آخرين عليه وانحشرنا في بابه وارتميت في بقعة الفراغ الوحيدة المتبقية فيه وكانت هي (( الهضبة )) المرتفعة في أرضه فوق الدولاب. توجّه السرفيس بصمت وبركّابه الصامتين في شارع بيروت إلى طريق الربوة.
قبل الوصول إلى ساحة الأمويين، شعرت بيَدّ تلمس كتفي من الخلف، التفتّ. كان شابّاً صغيراً
يجلس في يمين المقعد الخلفي ويشيرُ لي أن أجلسَ مكانه.. .. كان وجهه يقطر أدباً ولطفاً ولكن لا أعرف لمَ كان يقطرُ خجلاً أيضاً.. هل أربكه منظر الشيب في رأسي، أم هي أثار وتداعيات الموقف الذي كنا فيه سويّةً منذ لحظات؟!. شكرته بحرارة قائلاً أنني مرتاح في مكاني هذا، وعدتُ إلى شرودي والنظر من نافذة السرفيس.
في بداية مشروع دمّر وقريباً من (( السوق المركزي )) أيقظني من شرودي منظر لوحة كبيرة تأخذ شكل مجسَّمِ متوازي مستطيلات أو معين ،لم تتبين لي تفاصيلها جيّداً، ولكنني استطعت أن أتميّز فيها بعض الكلمات والخطوط من مثل :حلم حمص. تلكلخ. المخرم. ولمحت في الوسط كلمة: الوادي. ولأن لي بعض الخبرة في الأحلام وأمارسها في بعض الأحيان حتى أصبحت أتنبأ بنهاية الحلم منذ بدايته، فقد التفت إلى نفسي وضحكت، وداعبتها بالقول: لماذا تأتين في كل مرة إلى كابوس الزحمة والحرّ في دمشق، وتتركين الحلم اللذيذ في قريتك في محافظة حمص؟.





   

تعليقات حول الموضوع


ارسل تعليقك ...

الاسم :

 الدولة :

 عنوان التعليق :

التعليق :

 

 

  

 
 
 


ذكرت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية أن سوريا التى ح
استدعت النيابة المصرية الكاتب والناشط السياسي حمدي
أفادت صحيفة "لوفيغارو" الفرنسية على موقعها على شبك
تابع منتخبنا الوطني سلسلة نتائجه السلبية وسقط أمام
في الاحتفال الذي أقامه حزب الله أمس في مجمع سيد ال
قالوا مكافحة البطالة.. وعينك ماتشوف ياخيو .. يسجل
حدث في طرطوس .. نعم أيها السادة حدث هذا في طرطوس و
أعلن رئيس الوزراء محمد ناجي عطري أن السعودية ستموّ
   

حقوق النشر محفوظة لجريدة زمان الوصل الالكترونية © 2001 - 2010
SAJJEL.NET