الذكرى المئوية لولادة -الدكتور داهش-. .. د.خالد ممدوح العزي    غباء التسويق لتوريث مصر ... سيد يوسف    الشهرستاني في غطرسة "صدام ألغى النقابات وأنا ألغيها"    الجارديان : ولي عهد "رأس الخيمة" المنفي يستعين بإسرائيل للاستيلاء على الحكم    ملك السعودية يزور دمشق    المصرف المركزي: سيتم سحب تداول الفئات القديمة تدريجياً    مواجهات بين الشرطة ونساء قرية الشيخ نجار بحلب    الصحافة الالكترونية السورية كما لا أجرؤ على شرحها لابنتي ... خالد الاختيار

 

اشترك
الغاء الاشتراك

 


دوافع الشماتة لدى المصريين ... سيد يوسف طباعة المقال   حفظ الملف

2009-10-02



شماتة المصريين فى الحكام والمسئولين - لا الوطن أو تراثه- ظاهرة ليست تحتاج إلى رصد وتحليل عميق فهى على بساطتها ترسل رسائل متعددة للداخل المصرى وللتخب وللحكام وأخرى للخارج تعبر عما يعتمل داخل صدور المصريين وثالثة كشهادة يسجلها التاريخ حين يبحث عن موقف المصريين من حكامه الدكتاتوريين.
فرح المصريون - بشماتة واضحة- فى خسارة وزير الثقافة المصرى 2009 لنيل منصب مدير اليونسكو إذ كيف ينجح فى انتخابات ما عهد المصريون عنها إلا النزاهة فى حين ما نجح لدينا مسئول إلا بالتزوير؟ وأنى لفاشل الداخل أن يحوز ثقة الخارج...لقد كان اختيارا فاشلا منذ البداية.
ومن قبل فرح المصريون - بشماتة واضحة- فى حريق مجلسى الشعب والشورى 2008 ذلك أنهم لا يشعرون أن هذه المجالس تمثلهم وإنما تزوير بعضه فوق بعض جىء بأناس من أصحاب رءوس الأموال الذين يتعالون على المصريين بوقاحة شديدة فضلا عن التزوير السمج الذى مورس بحق المصريين فى انتخابات هؤلاء.
ومن قبل أيضا شمت المصريون حين اعتدى على وزير الخارجية المصرى فى فلسطين 2003 وما بين ذلك شماتات أخرى فى فشل لجنة السياسات ونجل مبارك فيما يقومون به من جهود فاشلة كمشروع القرى ألأكثر فقرا، فضلا عما يلحق نظام الحكم من فضائح كفضائح العبارة الغارقة وكفضيحة صفقة بيع عمر أفندى وكفضيحة حريق المسرح وكفضيحة مقتل المغنية على يد ممن يحسبون على لجنة السياسات وفضائح بين ذلك كثيرة.
وتحليل هذه الظاهرة ليست عصية على أحد ودلالاتها كذلك ولعلنا نكتفى منها بما يلى:
1/ إن التاريخ لن يرحم الطغاة والمستبدين من الحكام وإن تزييف إرادة الناس لا يُخدع به سوى السذج.
2/ الشعب فى واد وحكامه فى واد آخر ...والشعوب أنضج من حكامها ...ومن يستنيم شعبه فهو أحمق.
3/ الشماتة تسجيل لموقف تاريخى... صحيح هو موقف سلبى لكنه يعبر فى مضمونه عن الرفض والسخرية من الطغاة... لو كانوا يعقلون.
4/ ستظل الشماتة وسيلة مصرية - إنسانية- للضعفاء حين يعجزون عن مواجهة آلة البطش الدكتاتورية فيما هو قادم من أحداث مؤسفة طالما حرم الناس من التعبير الحر عن إرادتهم.
5/ سيظل الأغبياء لا يعون هذه الرسائل ولو وعوها لتجاهلوها علوا واستكبارا بيد أن نهاية الطغيان - حتما- مهينة.
وقد كنا نرجو ألا نكون بدعا بين الأمم فتكون بلادنا حرة ويتداول فيها الحكم ويكون أداة معبرة عما لدى الناس من إرادة بيد أن ليس كل ما يتمناه المصريون يدركونه وإن كان فى المستقبل بعض الأمل ...وبعض الطموحات ممكنة...ولو على المدى البعيد.




   

تعليقات حول الموضوع


ارسل تعليقك ...

الاسم :

 الدولة :

 عنوان التعليق :

التعليق :

 

 

  

 
 
 


   

حقوق النشر محفوظة لجريدة زمان الوصل الالكترونية © 2001 - 2010
SAJJEL.NET