لعل الله أراد أن يختبر ثبات و صبر الشعب السوري فأرسل لهم عبده الدردري ... حاملاً لواء تحرير الدولة من دعم قوت الشعب....
و لعل أناقة الرجل و بدلته التي أكد أن سعرها لا يتجاوز \1800\ ل س خير دليل على أنه مرسل ليعيد بعث روح الإيمان بالذات لرفع دعم الحكومة و الاعتماد على النفس .....!
نحن الآن بين معادلة يصعب حلها , فبالوقت الذي تزداد فيه تكاليف الحياة و تقف الحكومة عاجزة حتى عن ضبط أسعار "العرانيس" , يصمم عبد الله و نائب الحكومة الاقتصادي أن رفع الدعم أو توجيهه إلى مستحقيه , خير خلف اقتصادي لخير سلف معيشي , لتبدأ حسابات المواطن من جديد مثقلة أكثر , بخطورة أسعار المستقبل الذي تعتبره الحكومة مشرقاً و يراه المواطن على الأغلب عبوساً قمطرير ......!
لم يكن مستغرباً العريضة التي وقعها مجموعة من مثقفي سوريا اعتراضاً على رفع الدعم , فهم يعيشون بين الناس , و يمشون على أرصفة الوطن و بين (بسطات) السوق و محلاته , و يعرفون بتجاربهم اليومية ما يعني رفع الدعم و ما سيتبع ذلك من اهتزاز في المجتمع ....
كنت أتمنى أن يحاول الدردري بطريقة ما رفع الدعم عن مهربي المازوت" الحيتان" قبل رفعه عن محتاجيه , (الصهاريج ) التي رأيتها بأم عيني تدخل بطريقة أو بأخرى إلى عمق الحدود اللبنانية لضخ المازوت المهرب , دون أدنى رادع باستثناء بيانات الجمارك التي تفتخر بالقبض على بعض مهربي المازوت على البغال ... ارفعوا الدعم عن هؤلاء لتنخفض خسائر الدولة , قبل أن ترفعوا الدعم عن المواطن البسيط ....!
إلا أن لله في عبده الدردري حكمة ...... لعلنا لن ندركها إلا بعد رفع الدعم ...!
رئيس التحرير